تصاعدت نيران الحرب في ليبيا، بينما كان العالم منشغلاً بمواجهة حرب كونية على جائحة كورونا (كوفيد -19)، حيث تتزايد احتمالات انتشار الوباء في مناطق الصراعات المسلحة، مع إمكانية تحوله إلى كارثة تنضاف إلى كارثة الحرب والتشرد واللجوء.
عقد يليه عقد، بين دول استعادت مجدها من جديد ونفضت عنها غبار الحرب العالمية الثانية لتقتنص نصيبها من الكعكة العالمية، وأخرى أضحت كالجسد المنهك تعيش على فتات القوى العظمى لا تستنشق هواء الانتصارات والمجد إلا من خلال إحياء الاحتفالات التذكارية أو عبر ترتيل الخطابات الرنّانة التي لا تشبع ولا تغني من جوع.
خطة ترمب للسلام أو «صفقة القرن» أشياء كثيرة في رزمة واحدة: هي مناورة في السياستين الداخليتين الأميركية والإسرائيلية لقيادتين تعانيان أزمتي شرعية عميقتين. وهي إعلان انتخابي للإدارة الأميركية الحالية عن اختيارها اليمين المسيحي جمهوراً مفضلاً تعوّل عليه لإعادة انتخاب دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
هذا الاستنتاج ليس جديداً ولا مفاجئاً، فمنذ الفترة الأولى لرئاسة أوباما بدأ الحديث عن تغيير الوجهة أو تغيير الأولويات. وفي العادة، فإنّ الجمهوريين هم الذين لا يحبذون التوسع الكبير للدولة الأميركية بالداخل والخارج. لكنّ أوباما الديمقراطي هو الذي قاد موجة تغيير الأولويات.
رمز وقائد حركة «النهضة» الإخوانية التونسية راشد الغنوشي، لا يمرّ بأفضل أيامه حالياً، بعد حصد منصب رئيس البرلمان، لكنه أخفق في تمرير مرشحه لرئاسة الحكومة، الحبيب الجملي، من داخل البرلمان التونسي.
نجد الكثير يتحدث عن الأزمة السياسية في ليبيا وكأنها أزمة داخلية بحتة بين حكومة اتخذت من العاصمة طرابلس مكانا لها وبين جنيرال متقاعد يسمى حفتر، في حين أن ليبيا ومنذ بدايات الأزمة فيها اختفت من جغرافيا الأقليم والهوية وأصبحت أضحية ضحى بها مجهول في عيد يقيمه سادة العالم والنظام الدولي حينما تصاب بطونهم بالجوع.
لا تحظى فكرة المراجعات عادةً بنصيبٍ وافر لدى الغالبية العظمى من أنصار الجماعات الإسلاميّة، وليس لها مساحة من الحرية في المجالس التنظيمية، إذ السمعُ والطاعةُ هما السمةُ الغالبة في النظام الحركي، مع إمكانية تقديم النصيحة أحياناً للشيخ على استحياء، بالرغم من وجود العديد من الملاحظات والاستفسارات في صدور الشباب المنتمي لها.