وزير الصيد يفتتح ورشة حول السلامة البحرية بنواكشوط

خميس, 15/01/2026 - 15:32

أشرف معالي وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيد المختار أحمد بوسيف، صباح اليوم الخميس  15 يناير 2026، بفندق مونوتل بنواكشوط على افتتاح ورشة حول السلامة البحرية، بحضور عدد من الفاعلين في القطاع البحري، وممثلي الإدارات العمومية، والمهنيين، والشركاء.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد معالي الوزير أن البحر يشكل، ركيزة أساسية في مسار الدولة الموريتانية، ومصدرًا رئيسيًا لعيش السكان، وتجسيدًا فعليًا لسيادة البلاد على مياهها الإقليمية، مبرزًا أن الخيارات الاستراتيجية للدولة ظلت دومًا موجهة نحو تثمين هذا الفضاء الحيوي.

وأوضح معالي الوزير أنه، وبتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جاء إنشاء الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية ليعكس رؤية شمولية وطموحًا متجددًا، يقوم على إرساء سلطة تنظيمية وطنية موحدة للمجال البحري، تتولى مركزة مهام الإدارة البحرية، وتعزيز انسجام العمل العمومي، وتقريب الخدمات من المواطنين.

وفي السياق ذاته، أشار معالي الوزير إلى مصادقة مجلس الوزراء، في اجتماعه الأخير، على مشروع قانون يجيز المصادقة على اتفاقية نيروبي لسنة 2007 المتعلقة بإزالة الحطام البحري، معتبرًا أن هذه الاتفاقية توفر إطارًا دوليًا متقدمًا للتصدي لأحد أخطر التحديات التي تهدد سلامة الملاحة والأنشطة البحرية، لما يشكله الحطام البحري من مخاطر على الأرواح والممتلكات والبيئة، إضافة إلى تأثيره على انسيابية الحركة في الممرات البحرية والمينائية.

وأضاف أن دمج أنشطة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية ضمن قطاع واحد يعكس بوضوح رؤية الدولة الهادفة إلى جعل المجال البحري رافعة شاملة للتنمية الاقتصادية، وتعزيز الأمن البحري، وترسيخ السيادة الوطنية.

كما أوضح معالي الوزير أن هذه الورشة تندرج في إطار التشاور حول معدات السلامة البحرية، من حيث توفرها ومطابقتها للمعايير، وتعزيز الوعي بحسن استخدامها، مشددًا على الأهمية الاستراتيجية لإطلاق تكوين مفتشي السلامة البحرية لأول مرة في تاريخ البلاد، باعتباره استثمارًا مستدامًا في حماية الأرواح، وصون البيئة البحرية، وتعزيز سيادة الدولة ودعم التنمية الاقتصادية.

من جهته، عبّر المدير العام للوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، السيد الشيخ أحمدو ولد سيدي في كلمة له بالمناسبة، عن شكره وتقديره للمشاركين، مؤكدًا أن السلامة البحرية ليست مجرد إطار نظري أو إجراءات إدارية، بل هي ممارسة ميدانية تقوم على سفن آمنة، ومعدات مطابقة للمواصفات، وقواعد مطبقة بصرامة على أرض الواقع.

وأوضح أن الوكالة تضع سلامة الملاحة وحماية الأرواح في البحر في صدارة أولوياتها، من خلال التنظيم، ومنح الاعتمادات، والرقابة والتفتيش، والتكوين والمتابعة، بالتنسيق الوثيق مع خفر السواحل وباقي أجهزة الإشراف.

كما أبرز أهمية التأمين على المسؤولية المدنية للسفن كعنصر محوري في منظومة السلامة المتكاملة، ودوره في ضمان تعويض الأضرار، وترسيخ مسؤولية ملاك السفن، وحماية البحارة والركاب والبيئة البحرية.

وأكد المدير العام أن الوكالة شرعت في تنفيذ برنامج هيكلي لتكوين المفتشين البحريين، بهدف إرساء جهاز وطني مؤهل قادر على تنفيذ عمليات تفتيش تستجيب للمعايير الدولية، سواء في إطار دولة العلم أو دولة الميناء، مشيرًا إلى أن السلامة البحرية ترتبط أيضًا بالكفاءة المهنية للبحارة، وهو ما تعمل الوكالة على تعزيزه من خلال إصلاح منظومة التكوين والاعتماد البحري، وتطبيق اتفاقيتي STCW وSTCW-F.

ودعا في ختام كلمته إلى تعبئة جميع الأطراف المعنية، من سلطات عمومية وفاعلين اقتصاديين ومهنيي البحر، من أجل ترسيخ ثقافة السلامة البحرية كسلوك مهني يومي، معتبرًا أن هذه الورشة تشكل منصة للنقاش الصريح واستخلاص حلول عملية قابلة للتطبيق، من شأنها تعزيز فعالية وانسجام العمل العمومي في المجال البحري.