
في خطوة لافتة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالكفاءة والخبرة، جاء تعيين الوزير السابق، والنائب البرلماني، والشخصية الوطنية البارزة، السيد لمرابط ولد بناهي مديراً عاماً لميناء الصداقة، ليحمل دلالات إدارية وسياسية عميقة تتجاوز مجرد شغل منصب إداري رفيع.
يُعد لمرابط ولد بناهي من الوجوه الوطنية ذات الحضور الإداري والسياسي الواسع، إذ راكم تجربة إدارية وسياسية غنية، حيث تقلّد مناصب متعددة، وزارية وبرلمانية وإدارية ودبلوماسية، عُرف خلالها جميعا بالكفاءة والنزاهة، والوضوح في المواقف والقدرة على التأثير في المشهد الوطني.
هذا الرصيد السياسي والإداري يمنحه فهماً عميقاً لتعقيدات الإدارة والسياسة، ويؤهله لقيادة مؤسسة استراتيجية بحجم وأهمية ميناء الصداقة، الذي يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد الوطني وبوابة البلاد نحو العالم.
ولا يمكن الحديث عن ولد بناهي دون التوقف عند تاريخ أسرته، فهو سليل أسرة قيادية عرفت بالقوة والشجاعة، وارتبط اسمها تاريخياً بمواقف مشهودة في مقاومة المستعمر والدفاع عن الكرامة والسيادة.
هذا الإرث لم يكن مجرد ماضٍ يُروى، بل تحوّل إلى منظومة قيم انعكست في شخصية الرجل، فجمع بين الصلابة في الموقف والمرونة في التسيير، وبين الوفاء للتاريخ والانفتاح على متطلبات العصر.
إن تعيين شخصية بهذه المواصفات على رأس ميناء الصداقة يبعث برسالة طمأنة إلى الفاعلين الاقتصاديين والوطنيين عموماً، مفادها أن المرحلة القادمة تتطلب قيادة قوية، مثل لمرابط ولد بناهي، بإعتباره كفاءة قادرة على فرض الانضباط، وتحديث آليات التسيير، وتعزيز الشفافية، بما يواكب التحديات المتزايدة في مجال النقل البحري والتجارة الدولية.
نوح محمد محمود كاتب صحفي مقيم بدولة الامارات العربية المتحدة .





.jpg)
.jpg)




