
استجابةً للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، انطلقت مساء الجمعة حملة تحسيسية لحزب الإنصاف، وذلك امتدادًا للأنشطة التحسيسية التي أطلقها الحزب بصفة متزامنة على مستوى ولايات نواكشوط الثلاث يوم الأحد الماضي، برئاسة الأمينة الدائمة المكلفة بالسيادة الطاقوية والمحروقات، السيدة خديجة بنت السقير ولد أمبارك، وبمشاركة عضو الأمانة الدائمة المكلفة بالأنشطة الخيرية ودعم الفئات الهشة، السيد سيدي بوي ولد اباه سويدي، وذلك في إطار مواكبة التوجهات الرئاسية الرامية إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وفي هذا السياق، أشرفت الأمينة الدائمة على اجتماع موسع لهيئات الحزب بمقاطعة لكصر، خُصص لشرح التدابير الاقتصادية والاجتماعية المتخذة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات والغاز، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال اللقاء، قدمت عرضًا حول السياق الدولي والوطني المرتبط بأسواق الطاقة، مبرزةً أن الزيادات المسجلة في أسعار المحروقات تأتي في إطار ظرفية دولية ضاغطة، تتسم بارتفاع غير مسبوق في تكاليف الطاقة، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية، بما فيها الشرق الأوسط.
وأوضحت أن المقاربة المعتمدة تقوم على تحقيق توازن بين ضمان استمرارية التموين وحماية السوق الوطنية، مع الحرص على إبقاء جزء معتبر من الدعم، حيث تواصل الدولة تحمل كلفة كبيرة من أسعار المحروقات، إذ يبلغ دعم الكازوال 282 أوقية لكل لتر مقابل زيادة محدودة قدرها 50 أوقية، فيما يبلغ دعم البنزين 88 أوقية لكل لتر مقابل زيادة قدرها 78 أوقية، وهو ما يعكس توجهاً مسؤولاً يهدف إلى التخفيف من أثر هذه التحولات على المواطنين.
وفي السياق ذاته، استعرض عضو الأمانة الدائمة المكلفة بالأنشطة الخيرية ودعم الفئات الهشة، بشكل مفصل، مختلف الإجراءات الاجتماعية المصاحبة، مؤكداً أنها تعكس عناية خاصة بالفئات الأكثر تأثراً، حيث تم رفع الحد الأدنى للأجور من 45,000 إلى 50,000 أوقية قديمة، وتقديم معونة مالية قدرها 45,000 أوقية قديمة لصالح الموظفين المدنيين والعسكريين ذوي الدخل المحدود، إضافة إلى دعم مباشر بقيمة 30,000 أوقية قديمة لفائدة أكثر من 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي.
وأشار إلى أن هذه التدابير تندرج ضمن مقاربة متكاملة تقوم على تعزيز الحماية الاجتماعية وتقاسم الأعباء، بما يضمن الحفاظ على التوازنات الاجتماعية في ظل هذه الظرفية.
كما دعا المتدخلان مناضلي ومناضلات الحزب وسكان المقاطعة إلى تبني سلوكيات مسؤولة قائمة على ترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز روح التضامن الوطني، بما يواكب الجهود المبذولة على المستوى الوطني.
وفي ختام الاجتماع، عبّر الحضور عن تثمينهم لهذه الإجراءات، مؤكدين استعدادهم للمساهمة في إنجاح الحملة ميدانيًا، والمشاركة الفاعلة في نشر الوعي وتعزيز الالتزام الجماعي بمضامينها.





.jpg)





