إيمانا مني بمبدأ : "لا أحد فوق الانتقاد ,ولا حصانة لمؤسسة عمومية ضد الاتهام والمساءلة" فقد ارتأيتُ من باب تبرئة الضمير وقول ما أراه حقا أن أسجل ملاحظات سريعة تتعلق بالقمة الافريقية التي احتضنتها عاصمة بلادنا وانتهت قبل يومين.
عزيز ..لو لم يكن لك من الإنجازات إلا القصر ، لكفى” .
تلك جملة سمعتُها من سيدة موريتانية و هي تعبر بحرارة عن انبهارها بذاك القصر المُنيف الراقي بالمعايير الدولية و مٌعجم الحداثة (المرابطون) المشيدُ بفكر و أيادي الوطن ، و على مرمى حجر من معقل فاتح هذه البلاد (عبد الله ابن ياسين الجزولي).
ستون يوما فقط هي المدة التي أصبحت تفصلنا عن الموعد المعلن رسميا للانتخابات التشريعية والبلدية والجهوية القادمة..ستون يوما فقط هي التي تفصلنا عن يوم الاقتراع، ومع ذلك فسنجد بأن اثنين من الأحزاب الكبيرة التي تعول عليها المعارضة الموريتانية، لم تحسم حتى الآن أمرها، فحزب التكتل لم يتخذ ـ حتى كتابة هذه السطور ـ موقفا رسميا من الانتخابات، وإلى الآن فإن سؤا
على الرغم من أن شهداء الجهاد في مقارعتهم للإستعمار لم يوقعوا يوما لحفيد أو ناطق باسمهم على قبض ثمن تضحياتهم في سبيل الله و وجه الوطن، يستمر البحث هزيلا، واهيا و مشوها ـ في مدعى كتابة ـ لا تخفي "غرضيتها" و "النفعية" منها ـ تاريخ هذا الجهاد ضد الاستعمار بعيدا عن حتميات وضرورات هذه الكتابة العلمية بكل أوجه الأمانة و الوسائل المناسبة؛ جهاد خانته الذاكرةُ
إفريقيا تجتمع في أنواكشوط وتحديات الواقع المعاش أمنا وسياسة واقتصادا تؤرق الساسة وتحير الخبراء فالقارة يزداد وضعها سوءا كلما شاخت أو ضعف حلفاؤها ،وبلدانها تواجه تحديات خطيرة قد تعصف بخارطة القارة فتمحي دولا وتضيف أخري ،ملفات قديمة تزكم النفوس دون حل ،خلافات داخلية تغذيها هيمنة خارجية ، وحسابات غير دقيقة لحجم التحدي تعيق البحث المحلي عن حلول وطنية خال
لا يختلف اثنان على الدور الكبير الذي قامت به موريتانيا من عمل دبلوماسي كبير وناجح على الصعيدين العربي والإفريقي، والذي تجلى في تنظيمها لقمة عربية ناجحة بكل المقاييس وفي مرحلة هامة من تاريخ المنطقة العربية، حضرها أغلب القادة العرب، وميز إعلانها إعلان نواكشوط سابقة ناصعة في تاريخ موريتانيا الدبلوماسي مفاده أنها تحظى بموقع سياسي هام في القرار العربي، وب
سنَّةُ حب البقاء على الأرض، وحماية البيضة، وحفظ النفس والنسل والكليات الأخرى، تجعل الإنسان - رغم نعمة النسيان- لا ينسى أبدا اثنين: من أعانه، ومن أعان عليه.
ومن ذكرياتنا الحميمة أن أول بث أثيري بوسائل متواضعة جدا من محطة إذاعة "اندر" كان يحمل إلى سكان المنتبذ القصي بلغتهم صوت الفنانة الوطنية المناضلة ناصرها الله بنت انغيميش وهي تغني:
يوم التصويت في بلادنا أو يوم الاقتراع هو يوم عظيم، حيث أنه المرحلة الأولى لانتهاء مأمورية وبداية أخرى، وتشكل نظام جديد للحكم عن طريق عملية الإنسلاخ من النظام القديم القائم مع إعادة بناء وترتيب ذاتي داخلي لعناصره دون المساس بطبيعة أركانه أو نصيبهم من الكعكة الوطنية، في شكل يشبه عملية الإنسلاخ لدى الأفعى، حيث تغير جلدها لكن لا تغير أنيابها، وهناك الكث
يستحيل واقعا ومنطقا أن يكون من غرائب الصدف احتضان موريتايا هذه الأيام ولأول مرة منذ استقلالها عام 1960 حدثا قاريا هاما بأبعاد دبلوماسية وجيوسياسية دولية متعددة بحجم القمة الإحدى والثلاثين العادية للاتحاد الإفريقي.
فبالنظر إلى حجم التحديات الأمنية، و الاستحقاقات التنموية، والرهانات الجيوسياسية، التي خاضتها وكسبتها