جزر الكناري تطالب بتعزيز أوروبي ضد موجة هجرة محتملة من موريتانيا

جمعة, 27/02/2026 - 10:44

دعت حكومة جزر الكناري، برئاسة فرناندو كلافيخو، الحكومة الإسبانية إلى طلب نشر سفن وطائرات وطائرات مسيّرة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» لتعزيز المراقبة في المحيط الأطلسي، في ظل تحذيرات من موجة محتملة من قوارب الهجرة الصغيرة المنطلقة من السواحل الموريتانية نحو الأرخبيل.

ويأتي هذا الطلب بالتزامن مع تقرير صادر عن لجنة الالتماسات في البرلمان الأوروبي، اعتبر أن جزر الكناري تتحمل عبئاً «غير متناسب» من تدفقات الهجرة عبر الطريق الأطلسي، ودعا إلى تعزيز الوسائل الأوروبية في المنطقة.

وتشير حكومة الإقليم إلى أن التوترات الإقليمية، ولا سيما تدفق أكثر من 320 ألف لاجئ مالي إلى موريتانيا، قد تزيد الضغط على هذا المسار البحري، ما قد ينعكس في ارتفاع محاولات العبور نحو الجزر. وترى السلطات المحلية أن الوضع يتجاوز كونه ظرفياً، ويمثل تحدياً «هيكلياً» يتطلب استجابة إسبانية وأوروبية منسقة تشمل المراقبة والإنقاذ وإعادة التوزيع الداخلي للمهاجرين.

وفي سياق موازٍ، شككت حكومة الكناري في أرقام أعلنتها مدريد بشأن إعادة توطين القاصرين غير المرافقين. فبينما تحدثت الحكومة المركزية عن نقل أكثر من ألف قاصر إلى شبه الجزيرة، تؤكد سلطات الإقليم أن العدد الفعلي بلغ 813 فقط، من بينهم 373 ضمن نظام الحماية الدولية، رغم صدور أمر من المحكمة العليا قبل عام يقضي بنقل أكثر من ألف طالب لجوء قاصر من الجزر.

ووفق المعطيات الرسمية للإقليم، لا يزال 4,004 قاصرين تحت وصاية جزر الكناري، إضافة إلى أكثر من مائة في مراكز تابعة للدولة بانتظار نقلهم، وهو ما تعتبره الحكومة المحلية عبئاً يفوق قدرات الخدمات الاجتماعية في الأرخبيل.

وتطالب سلطات الكناري بأن يُنظر إلى الطريق الأطلسي بوصفه «حداً خارجياً للاتحاد الأوروبي»، يستوجب تقاسماً فعلياً للمسؤوليات بين مدريد وبروكسل وباقي الأقاليم الإسبانية، في ظل استمرار الجدل السياسي حول إدارة ملف الهجرة جنوب أوروبا.