الوضعية الموريتانية الحالية،لا تقبل السكوت،ومخاطر الكلام متعددة الجوانب،غير أن ركوب الخطر في سبيل قول الحق وحفظ الأمن واجب عَقديٌّ، و مسؤولية وطنية. سيما إذا تعلق الأمر بوظيفة رئاسة الجمهورية.
منذ بداية الحرب الباردة، كان الشرق الأوسط منطقة صراع بين المعسكرين الشرقي والغربي، وقد تم حسم هذا الصراع لحساب الولايات المتحدة حتى قبل سقوط الاتحاد السوفيتي بانحياز مصر لأميركا بعد حرب أكتوبر العام 1973.
شاهدتُ الصورة التي تم تداولها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يظهر فيها النائب بيرام ولد الداه ولد أعبيد وهو في طريقه إلى المستشفى مكبل اليدين بالحديد.
هذه الصورة شاهدتها لعدة مرات، وكنتُ مع كل مشاهدة لها أخرج بقراءة جديدة تختلف تماما عن القراءة السابقة، إن لم تكن مناقضة لها.
لا يناسب مقام هذه الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الأمير محمد بن سلمان إلى بلادنا غير الترحيب والإكبار والإجلال، وما هذه الخلاصة إلا سبر لما للملكة العربية السعودية من أياد بيضاء على الشعب الموريتاني بشكل خاص وعلى أمة الإسلام وحضارته وثقافته، من خدمة معروفة ظاهرة لا يمكن إنكارها أو تجاوزها.
الجمهورية الفتية التي تطفئ شمعتها الثامنة والخمسين، التى تعرف في المنطقة والعالم بالجمهورية الإسلامية الموريتانية،واجهت عبر تاريخها تحديات وجودية عند رسم حدود نشأتها و مع جيرانها؛ وبنيوية في مسار الأنظمة المتعاقبة التي حكمتها(بلا رؤى مقاصد وبلا حلفاء حقيقيين )، و عاشت أخطاء حسابات كادت تعصف بها من أبرزها صراع الهوية والانتماء، وحرب الصحراء وعد
تعيش بلادنا استقرارا هشا ناقصا ،ينغصه الاستبداد و الاستحواذ و استمرار حصول و تكرر عمليات القتل فى العاصمة ،بوجه خاص ،ربما بسبب عوامل متضافرة، يصعب حصرها .
منها تآكل المقوم الديني و الأخلاقي ،تحت ضغط العوملة و تناقص الاهتمام بالقيم و التقاليد و الأعراف الأصيلة . التى طالما عززت الاستقرار و الرحم و التآخى و التعاضد الاجتماعي ،بمختلف صوره .
في 3 أغسطس 2005 نجح الراحل أعلي ولد محمد فال رحمه الله وبدعم واتفاق مع المؤسسة العسكرية في انقلاب ضد نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيد احمد الطايع لتحكم المؤسسة العسكرية البلد لمدة عامين كفترة انتقالية،